من أجل السلام، من أجل فلسطين

من أجل السلام، من أجل فلسطين

بيان اليساريين الإيراني للدفاع عن الناس


في أعقاب ما تردد مؤخرا من هجوم عسكري على إيران، وبدأ عدد من المواطنين الاسرائيليين حملة معارضة للحرب المحتملة من قبل الولايات المتحده الاميركية وإسرائيل ضد ايران. ومن خلال القيام بذلك، فإنهم يرسلون رسائل من الصداقة والاحترام للشعب الإيراني مثل الرسالة التي تنص "اننا لن نهاجم ايران في اي وقت من الاوقات."  بعض الايرانيون ردوا  بالمثل على هذه   الرسائل برسائل من الصداقة والاحترام للإسرائيليين. بعض اوئل المنظمين لهذه ا لحركة على الجانب الإيرانيين ينتمون إلى ناشطي اليمين السياسي الذي لم يظهر أي معارضة لهجوم عسكري أو عقوبات اقتصادية ضد ايران في الماضي. و قد قاموا بوصف هذه الحروب و العقوبات الاقتصاديه في وسائل الإعلام “بالتدخل الانساني”. و قد كان قسم من جيش الليبرالية الجديدة الإيراني هذا  قد اظهرحتى انحيازه  مع القوى العظمى في "التدخل الإنساني" ضد ايران. هذه الصداقة والحملة المناهضة للحرب من قبل المواطنين من البلدين في هذه الظروف الحرجة من الحرب الكلامية والعطش من كلا الجانبين للأزمة هو خطوة إيجابية. لكن لا ينبغي أن تطغى على معاناة  الايرانيين في السنوات الثلاثة و الثلاثين الماضية، ومشكلة الشعب الفلسطيني في ظل هذه الحملة.
وبرأينا، ينبغي للحركات الشعبيه المناهضة للحرب، رمزياً إزالة الحدود بين الدول والسعي نحو مزيد من التضامن بين شعوب البلدان التي تمر بأزمة. "الحملة المناهضة للحرب" في إسرائيل لابد أن يبدأ وجودها مع النقد و رفض "الجدار العازل" الذي يشكل عائقا بين الشعب الإسرائيلي وبقية العالم. لا يمكن لحملة مناهضة للحرب ابداً ان تقوم بإرسال رسائل الصداقة و السلام الحقيقيه إلى أي جزء من العالم، في حين تتجاهل الفلسطينيين الذين يواجهون الفقر. لن يستطيع الإسرائيليون ان  يعارضون الحرب ضد إيران من دون ان يفهموا  أنه هذه الحرب  لا يتم فصلها عن  الحرب ضد الشعب الفلسطيني و التي سببها الظلم السياسي والاقتصادي لإسرائيل وحلفائها في أجزاء أخرى من العالم.
 التهديد بتدخل عسكري وخطر نشوب حرب ضد ايران تصاعدت في وقت كان فيه اهتمام الشعب الايراني والعديد من النشطاء السياسيين قد تحولت من القضية النووية للمطالب الاقتصادية والسياسية للشعب الإيراني. هذه المطالب هي استمرار للقتال والمقاومة في السنوات الثلاث الماضية. ففي حين كانت الحكومة تتعرض لضغوط كبيرة من جراء عدم الرضا السياسي والاقتصادي، فإن خطر الحرب قد جاء كنعمة بالنسبة للحكومة الإيرانية. فهي تستخدمه لتحييد الأنظار عن المشاكل الداخلية وتأجيل تحقيق المطالب التاريخية والسياسية القائمة على المساواة والحرية للشعب. هذه كله يحدث بينما يوضع العديد من الايرانيين في السجون بسبب هذه المطالب، أو يضطرون لمغادرة البلاد. وجدت ظروف مماثلة أيضا في بداية ثورة 1979، عندما بدأ صدام حسين حربا ضد ايران مدعوماً بقوه من جانب الولايات المتحدة ودول أوروبا. حثت حرب العراق ضد ايران الشعب الايراني على الدفاع عن حياته وامته، بدلا من وقف انحراف الثورة ومقاومة المصادرة لها من قبل أعداء الثورة. هذا هو السبب في رؤية العديد من الايرانيين التهديد بالحرب ضد بلادهم على أنها محاولة من لدول أخرى للحفاظ على الجمهورية الاسلامية في مكانها حيث  تمر بأضعف حالاتها منذ سنوات.
لأكثر من ثلاثين عاما، عانى الايرانيون ليس فقط من التهديد المستمربالحرب ضد بلادهم لكنهم كانوا أيضا ضحية لعقوبات من جانب واحد. وقتل عدد كبير منهم في وقوع حوادث جوية وقعت كنتيجه غير مباشره لهذه العقوبات.
 الآثار التي لا يمكن إنكارها للعقوبات على الخدمات الصحية وضعت القطاعات الطبية و الصحيه في أزمة عميقة. وقد أدت هذه العقوبات والتهديدات إلى نشوء أسواق سوداء، وزادت من الفساد في القطاعات الحكومية. من الواضح أن العقوبات الاقتصادية والتهديدات بالحرب، لا تسبب مشاكل للحكومة فقط، لكنها تؤدي إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية لايران وشعبها، ويقلل من مقاومته وآماله في تحقيق مستقبل أفضل. الناس الذين عانوا من انقلاب امريكي- بريطاني، لا يزالون يدفعون ثمن نتائجه حتى اليوم. والآن تتعرض مقاومتهم لضربه قاسيه بسبب التهديدات بالحرب من القوى العالمية الكبرى. لديهم أسباب عديدة للشعور بالإحباط من الناحية السياسية حول تحديد مصيرهم بأنفسهم. الشك بالنسبه  لهؤلاء الناس ليس "نظرية المؤامرة" ولكنه استنتاج منطقي مستقى من تاريخهم.
وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نعتقد أن هذه الحملة المناهضة للحرب و من خلال ضم الشعب الفلسطيني يمكن أن تعلن عن استقلاليتها و إقناع الآخرين للسعي لتحقيق العدالة بغض النظر عن الأجناس والأعراق والأمم، وبهذه الطريقة يمكن أن تظهر فهمها للعلاقة بين الفلسطينيين والتهديد بالحرب ضد ايران. قضيه فلسطين لا تقتصر على الفلسطينيين وحدهم. فلسطين هي مفهوم عالمي يتجاوز   الحدود. والتضامن بين الشعوب المضطهدة أمر بالغ الأهمية من أجل تجنب المشكلة الناتجه عن أمة واحدة تقوم باستغلال الآخرين. في هذه الأثناء يتم سجن النشطاء العماليين مثل "رذا شهابي"، "شاهروخ زماني"، "بهنام إبراهيم زاده"، "محمد جاراحي “ إبراهيم مدادي"، "علي رذاا اخوان"، "بيدرام نصرو اللهي" وغيرهم الكثيرالذين سجنوا  لسنوات بسبب انشطتهم في الدفاع عن حقوق الكادحين.. دعم فلسطين من قبل الجمهورية الاسلامية هو مجرد شكل من أشكال الاستغلال الغبية التي تقوم بها الدول لاظهار نفسها باعتبارها رمزا للدفاع عن المظلومين. الحكومة التركية كذلك تقمع الأكراد الذين كانوا يحتفلون باعيادهم  بالعام الجديد وسجن احد الطلاب بسبب استخدامه للكوفيه الفلسطينيه، تستخدم القضية الفلسطينية  من أجل ان تلقب بالمدافع عن الشعوب المظلومه.
على عكس ما تريد هذه القوى منا أن نصدق،فان الحكومات الإسرائيليه و الايرانيه والسوريه ببساطه لا يوجد لديها اي كراهيه  تجاه بعضهم البعض. و من ناحية أخرى، فانهم يتصرفون كقوة مكملة لتلبية احتياجات بعضهم البعض في هذه الدورة المضادة للشعبية. على سبيل المثال، كيف يمكن للحكومة الاسرائيلية، من دون استخدام فعال للحكومة الإيرانية لصرف الرأي العام العالمي ووسائل الإعلام، عن القمع المنهجي للفلسطينيين والإضراب عن الطعام من قبل "هناء الشلبي"، الصمود في وجه المظاهرة الشعبية العارمة ضد الطرق الظالمه لعمليات التمويل؟ كيف يمكن للحكومة الإيرانية، و هي تحاول بكل جهدها قمع المقاومة من العمال والناشطين الاجتماعيين والطلاب والصحفيين، والصمود في وجه المقاومة الشعبية من الايرانيين بدون مساعدة من الحكومة الاسرائيلية في خلق خطر الحرب وتوسيع نطاق الحرب الكلامية؟
في رأينا، و بناءاً على الخلفية التي تم بها تشكيل هذه الحملة المناهضة للحرب، والاحترام المتبادل بين المواطنين الايرانيين والاسرائيلين، وشجب الحرب وانتهاكات الإمبريالية لإسرائيل وحلفائها يجب أن تكون على علاقة وثيقة مع الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، و محاربه الحكومات غير الشعبية في المنطقة مثل إسرائيل وسوريا وتركيا وايران الذين يستخدمون القضية الفلسطينية للتغطيه على الديكتاتورية الخاصة بهم وتقييد شعوبهم. كذلك، على الفلسطينيين أن يكونوا على علم بأن العدالة والتحرر لن يتحقق من خلال المساعدات المقدمه من الحكومات دكتاتوريه، لأن هذه الحكومات تدعم فلسطين من أجل تغطية القمع المنهجي الداخلي و الصفقات السياسية مع الإمبريالية

هیچ نظری موجود نیست:

ارسال یک نظر